|
دينا جرجس أسم لفتاه في مقتبل العمر لم تكمل عقدها الثالث بعد, دينا فرضت نفسها علي الساحة الإعلامية بقوة مؤخرا بعد مناقشتها الحامية مع الدكتور مصطفي الفقي أثناء إجتماع عقد بأحد الكنائس في واشنطن قبل زيارة مبارك للعاصمة الأمريكية. وهي ستكون من أبرز قيادات الأقباط المهجر في المستقبل القريب فهي تملك كل مقومات القائد الناجح. فهي رغم صغر سنها أستطاعت أن تكون محامية ناجحة بواشنطن.
وما أدراك ما هي مهنة المحاماة في الولايات المتحدة والغرب ومدي أهميتها كمهنة تعتبر الأولي من حيث الدخل بالإضافة لأهمية المهنة من حيث الدور السياسي الذي يلعبه المحاميين في الدول الغربية بصفة عامة. بالإضافة لكونها كاتبة بالعديد من الجرائد والمجلات الأمريكية وعلي رأسها " واشنطن بوست" كما إنها تجيد كتابة المقال بالعربية وتنشر مقالات بصفة غير منتظمة في جريدة الدستور المصرية.
كان لدينا الفضل في كشف حقيقة الإجتماعات واللقاءات التي تتم بين مسئولين مصريين وأقباط يعيشون خارج مصر,كانت هذه اللقاءات تعقد في الغالب في منتصف الأسبوع "أيام العمل الرسمية" وكان يحضرها عدد قليل من الأقباط يقوم بعض الكهنة بإختيارهم بعناية. وأساس الأختيار أن يكون الحاضر من أبناء الطاعة وأبن الطاعة في كنيستنا هم الذين حولهم فكر كنيستنا في عصر البابا شنودة الثالث" إلي معيز" وعلي الحضور عدم فتح مواضيع تخص الأقباط ولا الكنيسة ولا الحديث عن ظلم النظام أو إضهادة للأقباط أو حتي إستخدام كلمة تمييز التي يستخدمها مسئولين حكوميين في مقابل كلمة إضطهاد التي يستخدمها الأقباط والمؤيدين لقضيتهم. ويلجأ الكاهن لطباخ الكنيسة وسفرجي الكنيسة وعمال النظافة بها بشرط أن يرتدي كل منهم "الحتة الزفرة".
بالإضافة إلي بعض العاملين في عزبة كاهن الكنيسة نعم فكنائسنا في المهجر عزب لكهنتنا يوزعون خيراتها علي ما يريدون. اما العاملين في عزبة الكاهن فتجد منهم الصيدلي والسباك وتاجر السيارات وصاحب مكتب العقارات.... ألخ الذين يعتمدون في عملهم علي الكاهن. فالقبطي يثق في الكاهن وعند إحتياجه لشئ ما يذهب إليه فيعطيه أسم وتليفون واحد من هؤلاء, وأه من هؤلاء فسكاكينهم جاهزة لذبح الذبون القادم من طرف الكاهن. وللحق كما أن بعض الكهنة في طريقة إختياره للحضور يكون هدفه بذلك مجاملة للمسئولين لكسب منافع ومصالح شخصية له ولأسرته حتي لو كان ثمنها دم الأقباط, فالبعض منهم يقوم بذلك من باب "عدي يا ليلة" فهو لا يريد حدوث مشاكل في الكنيسة ويريد أن ضيوفه يقضون وقتهم ويذهبون بسلام.
عموماهؤلاء هم الحضور في الإجتماعات التي كانت تتم بين الأقباط والمسئولين المصريين سواء كانوا في زيارة للغرب أو كانوا من رجال السفارة المصرية, ويسير اللقاء في طريقه الودي ويتبادل الجميع كلمات النفاق والكذب. ولو واحد ضميره "وجعه" عليه أن يمد يده للطاولة التي أمامه والمعدة من أموال عشور الأقباط بما لذ وطاب حتي ينوم ضميره أو "يبلع" الكلام بمشروب مناسب والذي يشكك في كلامي عليه بقبول تحدي دخول مسئول مصري لكنيسة في المهجر يوم من أيام الأحاد مثلا. ولكن لما كانت اللقاءات الأخيرة تتم تمهيدا لزيارة الرئيس وكل المشاغبات المتوقعة سيقوم بها أناس غيرهؤلاء ( المعيز) كان لابد من دعوة بعضهم لحضور هذه اللقاءات علي أن يكون عددهم قليل جدا.
ومن هؤلاء حضرت دينا جرجس لقاءا تم مع مصطفي الفقي وبعض الأقباط, لقد كانت المفاجئة كبيرة نزلت علي رأس الرجل كالصاعقة, ولسان حاله يقول للكاهن( يا عم إيه البلاوي إللي إنت جايبهالي دي) لم يتحمل مصطفي الفقي كلمات الحق الخارجة من فم دينا جرجس لم يتحمل صراحتها وردها علية بالأرقام عندما ردت علي مقولته " أن الأقباط يعيشون عصرهم الذهبي في عهد مبارك". لم يتحمل إثباتها له وللحاضرين أن حوادث الإعتداءات علي الأقباط في زيادة مستمرة. فراح الرجل يهاجمها ويتوعدها ويهددها فكانت سقطة القناع عن مصطفي الفقي ذلك القناع الذي جعلنا نعتقد أن الرجل من أشد المتعاطفين مع همومنا ومشاكلنا والذي جعلنا نعتبره من أكثر المعتدلين والليبراليين فإذا دينا تكشف تعصبه وديكتاتوريته.
فشكرا لمصطفي الفقي الذي جعلنا نتعرف علي قائدة جديدة سيكون لها دورا كبيرا في العمل الحقوقي وفي المضي نحو مصر الديمقراطية, وشكرا لدينا لإنها كشفت لنا شخصية الفقي الحقيقة التي خدعتنا عدة عقود. ولكن الرجل إستطاع أن يفتح عليها أبواب جهنم فخصصت المقالات التي تهاجمها وتحاول تشويه صورتها. واغرب ما كتب عن دينا هو ما كتبه عبد الله كمال في روز اليوسف المصرية وبعد أن إستصافتها قناة الحرة وكان عبد الله أحد اطراف الحوار.
أثار الرجل نقطتين في قمة الغرابة وهو طلب دينا التحدث بالإنجليزية والثاني راح يتهمها كالعادة بتلقي تمويل من جهات مشبوهة. الرجل يتهمها بعدم القدرة علي التحدث بالعربية ومن ثم يفترض إنقطاع الصلة بينها وبين الوطن. الغريب في الأمر أن دينا تتحدث العربية بطريقة سليمة وأنا لم ألاحظ أي تغيير في لهجتها المصرية عندما تحدثت معها وهي تكتب مقالات بالعربية,
ولكن قد تكون رأت أنه من الأفضل التكلم بالإنجليزية حتي تستطيع التعبير بطلاقة وإختيار مصطلحات أكثر دقة. ثم الرجل يريد الفصل بين من لا يتحدث العربية والوطن الأم!! إذا فجميع أولادنا الذين ولدوا في الغرب فهم غير مصريين في وجهة نظره ما لم يتحدثوا العربية بطلاقة مثل سيادتة أهذا منطق ؟؟؟ الأغرب من ذلك هو إتهام الرجل لها بتلقيها تمويل من الخارج , لا أدري إذا كان الرجل يعلم كم هو متوسط دخل المحامي في واشنطن أم لا؟ ودعني اوضح له شئ بسيط أن ما تتقضاه دينا في الساعة الواحد يعادل مرتبه في الشهر كله. وهي لها مكتبان بواشنطن دخل المكتب الواحد يكفي للصرف علي مؤسسة كروز اليوسف كلها فكيف تتهما بذلك ؟ صحيح يا أخي إللي أختشوا ماتوا.
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|
Sincerely,
Claire